تحليل نص الفرضية اللاشعور سيغموند فرويد


تحليل نص الفرضية اللاشعور سيغموند فرويد

إشكالية النص :

ما العلاقة الرابطة بين الوعي واللاوعي أو بين الشعور واللاشعور...؟
ومن منهما يحكم وجود الذات ويتحكم في الحياة النفسية للإنسان...؟
وما الذي يجعل فرضية اللاشعور ضرورية ومشروعة..؟
وكيف يمكن تفسير السلوكات الصادرة عنا في لحظات الأحلام المرتبطة بالنوم.. ؟

أطروحة النص :

يرى صاحب النص ان الشعور ليس سوى أضيق منطقة نفسية لا تمارس أي تأثير على الذات، فنطاقه محدود ومعطياته ناقصة وعاجزة عن فهم واستيعاب وتفسير كل أفعال الإنسان وتصرفاته.
بينما اللاشعور فهو أوسع منطقة تحكم كل مظاهر الشعور، فهو أساس وعي الإنسان، بل هو المنظم والمحرك الأساسي في الحياة النفسية لهذا الإنسان، لذلك فهو أهم منطقة سيكولوجية نستطيع بموجبها أن نفهم سلوكاتنا، سواء السوية أو الشاذة منها.

البنية المفاهيمية : 

الشعور- الوعي :
"مـجـمـوعـة الـعـمـلـيـات الـعـقـلـيـة أو الـحـالات الـنـفـسـيـة الـتـي يـعـيـهـا الـفـرد ويـسـتـطـيـع اسـتـرجـاعـهـا فـي لـحـظـة مـا". كما يمكن القول انه "إدراك الـمـرء لذاته أو لأحـوالـه وأفـعـالـه إدراكًـا مـبـاشـرًا وهـو أسـاس كـل مـعـرفـة".

اللاشعور - اللاوعي :
كـلـمـة نـشـيـر بـهـا إلـى مـجـمـوعـة الـحـوادث الـنـفـسـيـة الـتـي لا نـشـعـر بـهـا وتـؤثـر فـي سـلـوكـنـا، كالدوافع الغريزية، والـذكـريـات الـمـنـسـيـة، والأحـلام، والـرغـبـات الـمـكـبـوتـة. التي لم يتم إشباعها نظرا لتعارضها مع مبدأ الواقع.

الحلم :
يعَرَّف الحلم في التحليل النفسي على أنه نشاط تفكيري يحدث استجابةً لمنبه أو دافعٍ ما، وهو عبارة عن سلسلة من الصور أو الأفكار أو الانفعالات التي تتمثل للعقل أثناء نوم صاحبه. ويعبر الإنسان من خلاله عن الكثير من الهواجس والتطلعات والأماني والرغبات المكبوتة والتخوفات.

البنية الحجاجية :

حجة الدحض :
يتمثل في انتقاده للتصور الفلسفي الذي بالغ في تقدير خاصية الشعور واعتبار اليقظة وعالم الحس هما الأساسيين في تفسير ظاهرة الوعي."يجب ان لا نبالغ في تقدير خاصية الشعور".

حجة الافتراض:
حيث طرح فرضيته القائلة ان الشعور هو أساس الحياة النفسية بصيغة "من الواجب ان نفترض ان اللاشعور هو الأساس العام للحياة النفسية..."

حجة المثال :
يتجلى من خلال نقطتين أساسيتين، أولها تركيزه على "الحلم" كمظهر من مظاهر النشاط في عالم اللاشعور. وثانيها "المخاوف الهستيرية" التي هي عبارة عن اضطرابات نفسية في شخصية الفرد.

حجة المقارنة :
ويتمثل ذلك في مقارنته بين مكونين أساسيين هما الشعور واللاشعور على مستوى الحياة النفسية الإنسانية، مبينا ان المنطقة الأساسية تتمثل في اللاشعور.

تركيب نهائي للنص :

يرى فرويد أن اللاشعور هو الأساس الحقيقي للحياة النفسية ويدعو في هذا الصدد إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية الشعور لأن نطاقه محدود ولكونه عاجز عن فهم وتفسير كل أفعال الإنسان وتصرفاته .

وبتأكيد فرويد على أن المحدد الرئيس للحياة النفسية هو اللاشعور فإنه بذلك يكون قد خلق رجة قوية في المناهج الفلسفية القديمة، وبالفعل فقد قـدمـت فرضية اللاشعور أفـكـارا وتـوضـيـحـات نـجـحـت فـي تـفـسـيـر الـكـثـيـر مـن أنـواع الـسـلـوك الإنـسـانـي، وسـاهـمـت فـي عـلاج الـكـثـيـر مـن الأمـراض الـنـفـسـيـة الـمـسـتـعـصـيـة عـلـى الـطـب الـعـادي.

لـكـن وبالرغم من أهمية فرضية اللاشعور وقيمتها، فإن طـَرحٌ أصـحـابـهـا بـأنـهـا نـظـريـة فـلـسـفـيـة شـامـلـة قـادرة عـلـى تـفـسـيـر جـمـيـع مـظـاهـر الـثـقـافـة الإنـسـانـيـة طـرح فـيـه تـجـاوزات كـبـيـرة، خـصـوصـا وأنـهـا تـنـظـر لـلإنـسـان كـحـزمـة مـن الـغـرائـز، وتـعـمـل عـلـى تـفـسـيـر كـل شيء بـالـغـرائـز بـمـا فـي ذلـك الـدَّيـن والأخـلاق. متناسية في ذلك دوافع أخرى (سياسية، دينية، ثقافية...) ترتط باللاوعي.

منهجية تحليل السؤال الفلسفي

منهجية تحليل السؤال الفلسفي


1- المقدمة:
تمهيد يرتبط بالموضوع الذي يؤطر السؤال (النظرية، الحقيقة، السعادة...)، ثم إعادة صياغة هذا الأخير بشكل ينفتح على عدة مقاربات، ستكون محط اهتمامنا خلال العرض(التحليل و للمناقشة)

2- التحليل:
البدء بأحد المواقف وتحليلها تحليلا منظما ينصب على المضمون من جهة وعلى البنية الحجاجية من جهة ثانية مع عدم إغفال المفاهيم الفلسفية المستعملة في كل موقف

3- المناقشة:
بعد مرحلة إفهام الموقف السابق ننتقل إلى مرحلة الإختلاف والحوار بين المواقف الفلسفية، حيث تحضر الإجابات الأخرى المختلفة والتي تكشف حدود الموقف السابق وقصوره في الإحاطة بكل جوانب الإشكال المطروح، وتساهم في استكمال النظر فيه

إيمانويل كانط الشخص كقيمة أخلاقية

إيمانويل كانط: الشخص كقيمة أخلاقية


كما رأينا، فقد كان للفلسفة الحديثة مع ديكارت فضلُ إبراز مفهوم "الشخص" من خلال ممارسة التفكير بضمير المفرد (أنا أفكر إذن أنا موجود)، و اعتبار هذا التفكير بالمفرد دليلا كافيا و أساسا لوجود الشخص. غير أن ديكارت ظل ـ مع ذلك ـ يعتبر الشخص شيئا كباقي الأشياء. و هو يقول في "التأملات الميتافيزيقية": "و لكن أي شيء أنا؟ أنا شيء مفكر". و بذلك سقطت الفلسفة الديكارتية في تشييء (Chosification) الإنسان. فهو، حتى و إن كان متميزا بالتفكير و الوعي، يظل مجردشيء قابل للاستعمال مثل سائر الأشياء، و تفكيره و وعيه بذاته لا يمنحانه أية قيمة خاصة حُيال باقي موجودات العالم.

اساس الهوية الشخصية : الطبع والذاكرة (جول لاشوليي)

اساس الهوية الشخصية : الطبع والذاكرة (جول لاشوليي)


الإشكال : ما هو الأساس الذي تقوم عليه الهوية الشخصية؟ هل تقوم على الوحدة والتطابق، أم على التغير والتعدد؟

اطروحة النص :
يدافع جول لاشوليي عن اطروحة مفادها أن الهوية الشخصية لا ترتد إلى أنا ثابت أو جوهر ثابت، وانما هو نتاج آليتين سيكولوجيتين هما دوام نفس الطبع والمزاج وترابط الذكريات.

الأفكار الأساسية :
ينطلق صاحب النص من اعتبار الإنسان عادة ما ينظر غلى هويته الشخصية، باعتبارها هوية تتميز بالوحدة والتطابق، لكنه يتساءل بالمقابل حول ما إذا كانت هذه الهوية ترتد الى عنصر ثابت او انا ثابت.

 
Design by معرض قوالب معهد خبراء بلوجر | Bloggerized by معرض قوالب معهد خبراء بلوجر | معرض قوالب معهد خبراء بلوجر